مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1385
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
لا تأكل المضرّ وأفهم كون الحموضة ضارّة مطلقا ، ولا يفرّق فيه أهل العرف بين الحموضات الشائعة وغيرها . ولو فرض حامض نادر شديد الحموضة لكان داخلا في النهي قطعا . والظاهر أنّه لا يحتاج في إثبات المنع إلى تنقيح المناط القطعي أو الأولويّة القطعيّة أو غير ذلك من الأدلَّة ، بل إنّما هو لأجل فهم العرف في أمثال ذلك المقام كون الطبيعة موضوعة للحكم ومحكوم عليها بالحرمة أينما وجدت . ولذا قد اشتهر بين الفقهاء أنّ الأحكام تابعة للموضوعات وأنّ الأحكام تدور مدار الأسماء . قال شيخنا الأجلّ الأعظم السريّ الشيخ الإمام علَّامة علم التقى التستري قدّس سرّه : وممّا ذكرنا يظهر أنّ معنى قولهم : الأحكام تدور مدار الأسماء ، أنّها تدور مدار أسماء موضوعاتها الَّتي هي المعيار في وجودها وعدمها ؛ فإذا قال الشارع : العنب حلال ، فإن ثبت كون الموضوع هو مسمّى هذا الاسم دار الحكم مداره فينتفي عند صيرورته زبيبا . أمّا إذا علم العرف أو غيره أنّ الموضوع هو الكلي الموجود في العنب المشترك بينه وبين الزبيب ، أو بينهما وبين العصير ، دار الحكم مداره أيضا . نعم تبقى دعوى أنّ ظاهر اللفظ في مثل القضيّة المذكورة كون الموضوع هو العنوان ، وتقوّم الحكم به المستلزم لانتفائه بانتفائه ، لكنّك عرفت أنّ العناوين مختلفة والأحكام أيضا مختلفة - وقد تقدّم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل ملحا عن أكثر أهل العلم واختيار الفاضلين له - ودعوى احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجيّة وإلَّا